العقود الآجلة الدائمة Perps هي مشتقات مالية تتيح التعرض إلى تحركات سعر أصل من دون تاريخ انتهاء محدد. وتعتمد على معدل تمويل دوري يساعد في إبقاء سعر العقد قريبًا من السعر الفوري، فيما تضاعف الرافعة المالية الأرباح والخسائر المحتملة.
النقاط الرئيسية
- العقد الآجل الدائم مشتق مالي يبقى مفتوحًا ما دام المركز مستوفيًا متطلبات الهامش.
- معدل التمويل هو الآلية الأساسية التي تربط سعر العقد بالسعر الفوري، وقد يُحتسب كل ساعة أو كل ثماني ساعات وفق مواصفات المنصة.
- عندما يكون معدل التمويل موجبًا، يدفع أصحاب المراكز الطويلة لأصحاب المراكز القصيرة، ويحدث العكس عندما يكون سالبًا.
- يستخدم سعر العلامة لحساب الأرباح والخسائر غير المحققة وتحديد التصفية، ويختلف عن سعر آخر صفقة.
- الرافعة المالية تقلل الهامش المطلوب لفتح المركز، وتزيد سرعة الخسارة واحتمال التصفية في الوقت نفسه.
- العقود الدائمة شائعة في سوق العملات المشفرة، وبدأت هياكل مشابهة تظهر لأصول أخرى وفي بعض الأسواق المنظمة.
- امتلاك عقد دائم لا يعني امتلاك الأصل الأساسي، إذ تجري التسوية عادةً نقدًا أو بعملة ضمان محددة.
تخيل عقدًا آجلًا يستطيع المتداول الاحتفاظ به لأيام أو أشهر من دون موعد يفرض إغلاقه أو نقله إلى عقد جديد. هذه هي الفكرة الأساسية للعقود الآجلة الدائمة، المعروفة اختصارًا باسم Perps.
أصبحت هذه العقود من أبرز أدوات المشتقات في سوق العملات المشفرة، لأنها تجمع بين إمكانية فتح مراكز طويلة وقصيرة، واستخدام الهامش، واستمرار العقد من دون انتهاء دوري. ويأتي هذا القدر من المرونة مصحوبًا بآلية تمويل متغيرة ومخاطر تصفية مرتفعة، خصوصًا عند استخدام رافعة مالية كبيرة.
وفهم العقود الدائمة يبدأ من ثلاثة عناصر مترابطة: معدل التمويل، وسعر العلامة، والهامش. هذه العناصر تحدد تكلفة إبقاء المركز مفتوحًا، والسعر المستخدم لقياس المخاطر، والنقطة التي قد تبدأ عندها التصفية الإجبارية.
ما العقود الآجلة الدائمة؟
العقد الآجل الدائم هو اتفاق مشتق يتتبع سعر أصل أساسي مثل بيتكوين أو إيثريوم، من دون أن يمنح حامله ملكية الأصل نفسه. يحقق المركز الطويل ربحًا عندما يرتفع سعر العقد، ويستفيد المركز القصير من انخفاضه، مع تحمّل الخسارة عند تحرك السوق في الاتجاه المعاكس.
يبقى العقد مفتوحًا من الناحية النظرية إلى أجل غير محدد. ويستمر المركز عمليًا ما دام المتداول يحتفظ بهامش كافٍ، ويسدد مدفوعات التمويل المستحقة، ولا يتعرض للتصفية، وتظل المنصة قادرة على تشغيل السوق وفق قواعد العقد.
عرض الاقتصادي روبرت شيلر الفكرة الأكاديمية للعقود الآجلة الدائمة في ورقة بحثية صدرت عام 1992، ثم نُشرت في دورية Journal of Finance عام 1993. واكتسبت الصيغة الحديثة انتشارها الواسع في سوق العملات المشفرة بعد إطلاق عقد XBTUSD الدائم في مايو 2016. ومنذ ذلك الوقت، اتسع استخدامها عبر منصات مركزية وبروتوكولات لامركزية، ثم ظهرت منتجات دائمة أو شبه دائمة ترتبط بالعملات والأسهم والسلع في بعض الأسواق.
تُستخدم تسميتا العقود الآجلة الدائمة (Perpetual Futures) والمبادلات الدائمة (Perpetual Swaps) بالتبادل في كثير من منصات العملات المشفرة. وقد تختلف الصفة القانونية والتفاصيل الفنية من دولة ومنصة إلى أخرى، لذلك تبقى مواصفات العقد الفعلية أهم من الاسم التسويقي.
كيف تعمل العقود الآجلة الدائمة؟
يحتاج العقد الآجل التقليدي إلى تاريخ استحقاق تتقارب عنده قيمته مع سعر الأصل الأساسي. العقد الدائم يفتقر إلى هذه اللحظة، ولذلك يستخدم معدل التمويل (Funding Rate) لدفع سعره نحو السعر الفوري بصورة مستمرة.
عندما يتداول العقد الدائم بعلاوة فوق السعر الفوري، يكون معدل التمويل موجبًا في العادة. يدفع أصحاب المراكز الطويلة مبلغ التمويل إلى أصحاب المراكز القصيرة، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بمركز شراء ويشجع على البيع أو فتح مراكز قصيرة. تساعد هذه الحوافز في تقليص العلاوة.
وعندما يتداول العقد بخصم عن السعر الفوري، يصبح معدل التمويل سالبًا عادةً. يدفع أصحاب المراكز القصيرة إلى أصحاب المراكز الطويلة، فيتحسن الحافز على الشراء ويزداد الضغط لإعادة سعر العقد نحو المؤشر الفوري.
لا يثبت هذا النظام السعرين عند مستوى واحد في كل لحظة. قد تتسع الفجوة خلال التقلبات الحادة أو ضعف السيولة، ثم تعمل مدفوعات التمويل وفرص الموازنة على تضييقها بمرور الوقت.
ما معدل التمويل؟
معدل التمويل هو دفعة دورية تُحسب على القيمة الاسمية للمركز المفتوح. وفي أغلب النماذج، تنتقل المدفوعات بين أصحاب المراكز الطويلة والقصيرة، ولا تُعد عمولة تداول عادية تحصل عليها المنصة.
يمكن تبسيط قيمة الدفعة بالمعادلة التالية:
دفعة التمويل = القيمة الاسمية للمركز × معدل التمويل
لنفترض أن القيمة الاسمية لمركز طويل تبلغ 20,000 دولار، وأن معدل التمويل الموجب يساوي 0.01% للفترة:
20,000 × 0.01% = دولاران
يدفع صاحب المركز الطويل دولارين عند موعد التسوية إلى الجهة المقابلة. وإذا أصبح المعدل سالبًا عند المستوى نفسه، يتلقى صاحب المركز الطويل دولارين ويدفعهما صاحب المركز القصير.
هذا المثال يفترض بقاء المركز مفتوحًا عند لحظة احتساب التمويل. ويتغير المعدل من فترة إلى أخرى، لذلك قد تتحول تكلفة بسيطة إلى مبلغ كبير عند الاحتفاظ بمركز ضخم مدة طويلة، خاصةً خلال فترات الازدحام الشديد في اتجاه واحد.
تتكون صيغة التمويل عادةً من عنصرين:
- مؤشر العلاوة: يقيس الفارق بين سعر العقد الدائم والسعر المرجعي الفوري.
- عنصر الفائدة: يعكس فارق تكلفة الاحتفاظ بين الأصل الأساسي وعملة التسعير، وتحدده المنصة وفق نموذج العقد.
وتختلف دورية الدفع بين المنتجات. تستخدم بعض العقود دورة من ثماني ساعات، وتعتمد عقود أخرى تسوية كل ساعة أو جدولًا مختلفًا. كما قد تعرض المنصة معدلًا سنويًّا مشتقًا من معدل قصير الأجل. لهذا السبب، يجب قراءة وحدة القياس وموعد التسوية قبل تفسير الرقم.
ارتفاع التمويل الموجب يكشف عادةً عن ازدحام المراكز الطويلة وتداول العقد بعلاوة. ولا يقدم وحده إشارة مؤكدة إلى اتجاه السعر المقبل. فقد يبقى التمويل مرتفعًا أثناء اتجاه صعودي قوي، وقد يسبق موجة تصفيات إذا انعكس السوق بسرعة.
ما الفرق بين السعر المرجعي وسعر العلامة وآخر سعر؟
تظهر على شاشة العقد الدائم عدة أسعار، ولكل واحد منها وظيفة مختلفة:
| السعر | ماذا يمثل؟ | لماذا يهم؟ |
|---|---|---|
| السعر المرجعي أو سعر المؤشر | قيمة محسوبة من أسعار الأصل الفوري في سوق واحدة أو سلة من الأسواق | يشكل المرجع الذي يحاول العقد تتبعه |
| سعر العلامة | تقدير أكثر سلاسة للقيمة العادلة، يعتمد عادةً على المؤشر والعلاوة | يُستخدم غالبًا لحساب الأرباح والخسائر غير المحققة والهامش والتصفية |
| آخر سعر | سعر أحدث صفقة نُفذت في دفتر الأوامر | يعكس سعر التداول الحالي، وقد يتقلب مؤقتًا بعيدًا عن القيمة المرجعية |
يهدف سعر العلامة إلى تقليل أثر حركة لحظية أو صفقة شاذة على منصة واحدة. ومع ذلك، تختلف طريقة حسابه ومصادر المؤشر وحدود الانحراف بين منصة وأخرى. جودة هذه المنهجية عنصر أساسي عند تقييم سلامة العقد.
كيف يعمل الهامش والرافعة المالية؟
يودع المتداول جزءًا من قيمة المركز على هيئة هامش، فيما تمثل الرافعة المالية النسبة بين القيمة الاسمية للمركز ورأس المال المخصص له.
إذا وُضع هامش قدره 1,000 دولار لفتح مركز اسمي بقيمة 10,000 دولار، تكون الرافعة 10 أضعاف. تحرك السعر 1% يؤدي إلى تغير يقارب 100 دولار في قيمة المركز قبل التمويل والعمولات والانزلاق السعري، أي ما يعادل 10% من الهامش المبدئي.
يوجد مستويان رئيسيان للهامش:
- الهامش الأولي: المبلغ المطلوب لفتح المركز.
- هامش الصيانة: الحد الأدنى اللازم لإبقاء المركز مفتوحًا.
عندما تنخفض قيمة الضمان عن هامش الصيانة، يبدأ نظام المنصة بتقليص المركز أو تصفيته. وقد تحدث التصفية قبل خسارة كامل الهامش المبدئي بسبب هامش الصيانة والعمولات وتكاليف الإغلاق.
تقدم بعض المنصات رافعة مرتفعة تصل إلى 50 أو 100 ضعف أو أكثر في منتجات محددة. عند رافعة 100 ضعف، قد يكون تحرك معاكس يقارب 1% كافيًا لاستهلاك معظم الهامش قبل احتساب تكاليف التداول. ويظل مستوى التصفية الفعلي مرتبطًا بقواعد العقد ونوع الهامش وحجم المركز.
سعر الوحدة المرتفع لأصل مثل بيتكوين لا يجعل الرافعة الأعلى أكثر ملاءمة تلقائيًّا. تتحدد المخاطرة بالقيمة الاسمية للمركز، وحجم الهامش، وتقلب الأصل، والمسافة إلى مستوى التصفية، وليس بسعر العملة الواحدة.
الهامش المعزول والهامش المتقاطع
في الهامش المعزول، يُخصص مبلغ محدد لمركز واحد، فتتركز الخسارة المحتملة عادةً داخل الهامش المخصص لذلك المركز وفق قواعد المنصة.
أما الهامش المتقاطع، فيستخدم رصيدًا مشتركًا لدعم عدة مراكز. قد يؤخر ذلك تصفية مركز بعينه، لكنه يسمح لخسارة مركز واحد باستهلاك ضمان كان يدعم بقية المحفظة.
العقود الآجلة الدائمة مقابل العقود الآجلة التقليدية
| عنصر المقارنة | العقود الآجلة التقليدية | العقود الآجلة الدائمة |
| تاريخ الانتهاء | تاريخ استحقاق محدد | تستمر من دون تاريخ انتهاء ثابت |
| تقارب السعر مع السوق الفوري | يتقارب السعر مع اقتراب الاستحقاق | يساعد معدل التمويل في إبقاء السعر قريبًا من المؤشر |
| تكلفة الاحتفاظ | تظهر في فرق السعر وتكلفة نقل المركز إلى عقد جديد | تظهر بصورة رئيسية في مدفوعات التمويل المتغيرة |
| نقل المركز | يحتاج المتداول إلى إغلاق العقد القديم وفتح عقد أحدث للاستمرار | يمكن إبقاء العقد نفسه مفتوحًا مع استيفاء الهامش والتمويل |
| التسوية | نقدية أو فعلية عند الاستحقاق وفق مواصفات العقد | نقدية أو دورية عادةً، وبعملة الضمان المحددة |
| الرافعة المالية | متاحة وتحددها البورصة وغرفة المقاصة والوسيط | متاحة وتختلف بشدة، مع انتشار الرافعة العالية في منصات الكريبتو |
| ساعات التداول | ترتبط بجلسات البورصة ومواصفات المنتج | تعمل عقود الكريبتو غالبًا على مدار الساعة |
| الرقابة التنظيمية | شائعة في البورصات المنظمة والمقاصة المركزية | تتفاوت وفق المنتج والمنصة والولاية القضائية |
الرافعة المالية ليست فرقًا جوهريًّا بين النوعين؛ كلاهما قد يُتداول بالهامش. ويكمن الاختلاف البنيوي في موعد الانتهاء وطريقة ربط السعر بالسوق الفوري.
ظهرت أيضًا عقود منظمة توصف بأنها دائمة الطابع وتستخدم تمويلًا دوريًّا، مع تاريخ استحقاق بعيد قد يصل إلى عدة سنوات. لذلك ينبغي التمييز بين العقد الدائم بالمعنى الحرفي والعقد طويل الأجل الذي يحاكي آليته.
لماذا تُستخدم العقود الآجلة الدائمة؟
تمنح العقود الدائمة المشاركين عدة وظائف:
- التعرض الصعودي أو الهبوطي: يمكن بناء مركز طويل أو قصير من خلال الأداة نفسها.
- التحوط: يستطيع حامل أصل فوري استخدام مركز قصير لتقليل أثر هبوط مؤقت، مع بقاء مخاطر الأساس والتمويل.
- الكفاءة الرأسمالية: يتيح الهامش التحكم في مركز أكبر من رأس المال المودع، ويرفع حساسية الحساب إلى تحركات السوق.
- الاستمرار: يزيل العقد الدائم الحاجة إلى نقل المركز عند حلول استحقاق شهري أو ربع سنوي.
- اكتشاف السعر: يوفر التداول المستمر مقياسًا سريعًا لتوقعات السوق والازدحام عبر التمويل والفائدة المفتوحة.
هذه الخصائص لا تضمن تنفيذًا جيدًا أو تكلفة منخفضة. وتبقى السيولة، واتساع الفارق السعري، وحجم الأمر، واستقرار المنصة عوامل حاسمة في النتيجة.
ما مخاطر تداول العقود الدائمة؟
1. مخاطر التصفية
تضخم الرافعة أثر أي حركة في السعر. وقد يؤدي تغير صغير ضد المركز إلى هبوط الضمان تحت هامش الصيانة، فتغلق المنصة المركز آليًّا. وتحذر هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية من أن الرافعة تضاعف مخاطر مشتقات العملات المشفرة، وقد تتجاوز الخسارة الاستثمار الأولي وفق هيكل المنتج وقواعد الحساب.
2. مخاطر التمويل
يتغير معدل التمويل باستمرار. وقد يصبح الاحتفاظ بمركز في الاتجاه المزدحم مكلفًا حتى لو تحرك السعر لاحقًا في الاتجاه المتوقع. كما يستطيع التمويل السلبي تقليص عائد المركز القصير خلال موجات الهبوط.
3. مخاطر انفصال السعر
قد يبتعد سعر العقد عن المؤشر الفوري خلال الصدمات أو تراجع السيولة. ويمكن أن تتسبب مشكلة في مصادر المؤشر أو آلية سعر العلامة في نتائج مختلفة عما توحي به حركة الأصل على منصة أخرى.
4. مخاطر السيولة والانزلاق
العقود الصغيرة أو المراكز الكبيرة قد تواجه دفاتر أوامر محدودة. عند التصفية أو التقلب الحاد، قد ينفذ الأمر بسعر أسوأ من المتوقع، وقد لا يضمن أمر وقف الخسارة التنفيذ عند المستوى المحدد.
5. مخاطر المنصة والطرف المقابل
تشمل هذه المخاطر الاختراقات، وتعطل أنظمة التداول، وتجميد السحب، وضعف حفظ أموال العملاء، وعدم كفاية صندوق التأمين. وفي البروتوكولات اللامركزية، تضاف مخاطر العقود الذكية وشبكات أوراكل والجسور الرقمية.
6. مخاطر الضمان
قد يكون الضمان عملة مستقرة أو أصلًا مشفرًا متقلبًا. انخفاض قيمة الضمان بالتزامن مع خسارة المركز يسرّع تآكل الهامش، ويزيد تعقيد المخاطرة في العقود المعكوسة التي تُسعّر أو تُسوّى بعملة مشفرة.
7. المخاطر التنظيمية
يختلف تصنيف العقود الدائمة وإتاحتها بين الدول. وقد تُقيّد منصة منتجًا أو تغلق مراكز أو تنقل العملاء استجابةً لتغير تنظيمي. وجود المنتج على الإنترنت لا يعني أنه مصرح به لكل مستخدم أو في كل دولة.
8. المخاطر السلوكية
سهولة فتح مركز كبير على مدار الساعة قد تشجع على الإفراط في التداول، وملاحقة السعر، وزيادة الرافعة بعد الخسارة. وتتحول المرونة هنا إلى مصدر خطر عندما يغيب حد واضح لحجم المركز والخسارة المقبولة.
أين تتوافر العقود الآجلة الدائمة؟
توجد العقود الدائمة في ثلاثة أنواع رئيسية من الأسواق:
- منصات العملات المشفرة المركزية: توفر دفتر أوامر وتدير الضمان والتمويل والتصفية داخل نظامها.
- البروتوكولات اللامركزية: تنفذ التداول عبر عقود ذكية ومحافظ رقمية، وتعتمد على مجمعات سيولة أو دفاتر أوامر وشبكات أسعار خارجية.
- أسواق المشتقات المنظمة: بدأت بعض الجهات تقديم عقود دائمة الطابع أو طويلة الأجل تستخدم تمويلًا دوريًّا، وتخضع مواصفاتها لقواعد البورصة والجهة التنظيمية.
لا توجد منصة خالية من المخاطر. وقبل تقييم أي عقد، ينبغي فحص:
- الترخيص وإمكانية تقديم المنتج قانونيًّا في دولة المستخدم.
- طريقة حفظ أموال العملاء وفصلها عن أموال الشركة.
- حجم السيولة وعمق دفتر الأوامر والفارق بين سعري الشراء والبيع.
- مصادر السعر المرجعي وطريقة حساب سعر العلامة.
- معدل التمويل، ووحدة عرضه، وفترات التسوية، وحدوده القصوى.
- الهامش الأولي وهامش الصيانة وآلية التصفية وخفض المديونية التلقائي.
- جميع العمولات، بما فيها التداول والتمويل والتصفية والسحب.
- سجل الأعطال والاختراقات، وشفافية صندوق التأمين أو تدقيق العقود الذكية.
ما المعلومات التي يجب قراءتها في مواصفات العقد؟
قبل اتخاذ أي قرار، يحتاج القارئ إلى فهم العناصر التالية:
- الأصل والمؤشر اللذان يتتبعهما العقد.
- حجم العقد والقيمة الاسمية للمركز.
- عملة الهامش والتسوية.
- ما إذا كان العقد خطيًّا أو معكوسًا.
- جدول التمويل وطريقة احتسابه.
- الحد الأدنى للهامش ومستوى التصفية.
- قواعد التسوية في ظروف السوق الاستثنائية.
- نظام صندوق التأمين وخفض المديونية التلقائي.
- القيود القانونية ومعايير الأهلية في الدولة المعنية.
تساعد الحسابات التجريبية أو البيئات التعليمية في فهم حركة الهامش والتمويل، لكنها لا تحاكي دائمًا الانزلاق والتصفية وضغط القرار في السوق الحقيقية.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن الاحتفاظ بالعقد الآجل الدائم إلى الأبد؟
لا يحدد العقد تاريخ انتهاء ثابتًا، ويمكن إبقاؤه مفتوحًا من حيث المبدأ. استمراره يتطلب هامشًا كافيًا وتحمل مدفوعات التمويل وعدم الوصول إلى التصفية، كما يخضع لقواعد المنصة وإمكانية إيقاف المنتج.
هل العقود الدائمة هي نفسها العقود الآجلة التقليدية؟
كلاهما مشتق يتتبع أصلًا أساسيًّا ويمكن تداوله بالهامش. يحدد العقد التقليدي تاريخ استحقاق، فيما يعتمد العقد الدائم على التمويل الدوري بدل التقارب عند انتهاء العقد.
هل العقود الدائمة هي نفسها عقود الفروقات؟
يتشابه المنتجان في توفير تعرض طويل أو قصير إلى السعر من دون امتلاك الأصل، وقد يستمر كلاهما من دون استحقاق قريب. عقود الفروقات تكون عادةً اتفاقًا خارج البورصة مع وسيط وتستخدم رسوم تبييت، في حين تُتداول العقود الدائمة كعقود موحدة في سوق تستخدم معدل تمويل بين جانبي المراكز. وتختلف المعاملة القانونية لكل منتج وفق الدولة والجهة المقدمة له.
هل معدل التمويل عمولة تدفع للمنصة؟
في معظم العقود، تنتقل مدفوعات التمويل بين حاملي المراكز الطويلة والقصيرة. وقد تفرض المنصة رسوم تداول أو تصفية منفصلة، لذلك ينبغي قراءة جدول الرسوم كاملًا.
كم مرة يُدفع معدل التمويل؟
تعتمد المدة على مواصفات العقد. تستخدم بعض المنصات فترات من ثماني ساعات، وتستخدم أخرى تمويلًا كل ساعة أو جدولًا مختلفًا. ويجب التأكد مما إذا كان المعدل المعروض خاصًا بالفترة أو محسوبًا على أساس سنوي.
ماذا يعني معدل التمويل الموجب؟
يعني عادةً أن العقد يتداول بعلاوة وأن أصحاب المراكز الطويلة يدفعون لأصحاب المراكز القصيرة. وهو مقياس لتوازن المراكز والتسعير، وليس توقعًا مضمونًا لهبوط السوق.
ما سعر العلامة؟
سعر العلامة تقدير للقيمة العادلة للعقد، يُشتق عادةً من السعر المرجعي وعلاوة السوق. تستخدمه منصات كثيرة لحساب الأرباح والخسائر غير المحققة وتحديد متطلبات الهامش والتصفية.
هل يمتلك حامل العقد عملات بيتكوين أو إيثريوم فعلية؟
امتلاك مركز دائم يمنح تعرضًا إلى تغير السعر وفق شروط العقد. ولا يمنح ملكية الأصل الأساسي عادةً، إذ تجري التسوية نقدًا أو بعملة الضمان المحددة.
هل يمكن أن تتجاوز الخسارة قيمة الهامش؟
يعتمد ذلك على قواعد المنصة، ونوع الحساب، وسرعة حركة السوق، وأنظمة التأمين والتصفية. بعض الهياكل تحصر الخسارة داخل رصيد محدد، فيما قد تسمح هياكل أخرى بعجز أو خسارة تتجاوز الهامش المخصص.
هل العقود الدائمة قانونية في جميع الدول؟
تختلف القواعد بدرجة كبيرة. وقد تتوافر العقود لمستخدمين مؤهلين في دولة وتكون محظورة أو مقيدة في دولة أخرى. ينبغي التحقق من الجهة التنظيمية المحلية وشروط الأهلية قبل استخدام أي منتج مشتق.
الخلاصة
العقود الآجلة الدائمة مشتقات مرنة تسمح ببناء مراكز طويلة وقصيرة من دون استحقاق دوري. ويحل معدل التمويل محل تاريخ الانتهاء كآلية رئيسية لإبقاء سعر العقد قريبًا من السوق الفوري، فيما يساعد سعر العلامة في قياس الأرباح والخسائر ومراقبة الهامش.
هذه المرونة ترفع مستوى التعقيد. فقد تتغير تكلفة التمويل بسرعة، وقد يؤدي استخدام رافعة كبيرة إلى تصفية المركز بعد حركة محدودة، كما تضيف المنصة والضمان والسيولة والتنظيم طبقات أخرى من المخاطر.
لذلك، يتطلب فهم العقود الدائمة أكثر من توقع اتجاه بيتكوين أو أي أصل آخر. يجب معرفة القيمة الاسمية للمركز، ومعدل التمويل، وسعر العلامة، وهامش الصيانة، وقواعد التصفية قبل تقييم المخاطرة الحقيقية.
هذا المحتوى تعليمي وتثقيفي، ولا يمثل توصية بالتداول أو الاستثمار. العقود الآجلة الدائمة منتجات مشتقة عالية المخاطر، وقد تؤدي الرافعة المالية إلى خسائر سريعة أو إلى خسارة تتجاوز الهامش في بعض الهياكل.



